
حروووووووف
كانت مشاهد من يتخلف عن الصوم متعددة وغالبا ما تطغى عليها السرية خاصة بين الكبار منهم الذين بهم تنشط سوق التونة وما شاكلها من المعلبات الجاهزة للاكل دون عناء طبخها حيث كان الامر بين هولاء الذين لا يقبلون على الصوم – لقلة وعيهم وضعف التشجيع الاسري – يتم بصورتيه الفردية والجماعية المنظمة تشترط في كليهما السرية التامة حتى لا ينكشف المستور وتلاحقهم عبارة " كلاب رمضان وسارقوه " ويصبحون موضعا للتندر والتشهير والتجريح من معشر الصائمين رغم ان كثير منهم ربما مر بذات التجارب في سنين سابقة لعهد الصوم .
كنا لا نكف نهار رمضان عن الدوران بين الحارات ومزارع النخيل الممتدة كعادتنا في بقية الاشهر الا حين تشتد بنا الشمس او نستدعى من قبل الاهل لانجاز عمل ما او لمشاهدة التليفزيون خاصة الرسوم المتحركة او عند تحضير وجبات الافطار التي تتضمن ما تيسر من الاكلات الرمضانية لناخذ نصيبنا المسبق منها – لمن لم يكن صائما او يجاهر بافطاره – بينما كانت ساعات المساء مسرحا لصلاة التراويح وللعب بعض الالعاب التي ارتبطت خطئا برمضان بعد ان نكون قبلها تابعنا الفوازير وتابعت اعيننا الرسوم المتحركة التي تطور عرضها ليكون في الليل في حادثة غير مسبوقـة لنا .. واذكر عندما بدأت اتابع الرسوم لاول مرة كيف كنت مدهوشا لرؤيتها في المساء حيث جرت العادة ان تعرض نهارا فقط ، في حد ذاتها كانت المشاهدة الليلية ممتعة وساحرة خاصة عندما يكون المعروض رسوما كارتونية " كالسنافر " التي حظيت باقبال كبير لمشاهدتها تلك الفترة بلغ بها ان كانت مشاهدة الليل محور مناقشات النهار التي تجمع جلساتها بين الاصدقاء منا .
ما زلت اذكر ايضا تلك الاطباق والاواني التي كنا نؤمر بحملها من بيوتن






















